العلامة المجلسي

14

بحار الأنوار

تأويله عليه السلام ويدخل فوج آخر مثل الفوج الأول في الشقاوة " أزواج " أي أجناس متشابهة " هذا فوج " هو حكاية ما يقال للطاغين الأولين " وبنو السباع " كناية عن بني العباس " لا مرحبا بهم " دعاء من المتبوعين على أتباعهم فيقول بنو فلان أي بنوا العباس لبني أمية " بل أنتم لا مرحبا بكم " أي بل أنتم أحق بهذا القول لضلالكم وإضلالكم " أنتم قدمتموه " أي العذاب أو الصلي لنا باغوائنا " فبئس القرار " جهنم " عذابا ضعفا " أي مضاعفا والأولان أبو بكر وعمر " اتخذناهم سخريا " قيل إنه إنكار على أنفسهم وتأنيب لها في الاستسخار منهم " أم زاغت عنهم الابصار " قيل معادلة لقوله " مالنا " كأنهم قالوا ليسوا هنا أم زاغت عنهم أبصارنا فلا نراهم أو لل " اتخذناهم " بمعنى أي الامرين فعلنا بهم الاستسخار منهم أم تحقيرهم فان زيغ الابصار كناية عنه على معنى إنكارهما على أنفسهم " تحبرون " على بناء المجهول أي تسرون أو تتنعمون . 15 - تفسير علي بن إبراهيم : " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم " الآية قال : نزلت في شيعة أمير المؤمنين عليه السلام خاصة . حدثنا جعفر بن محمد ، عن عبد الكريم ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لا يعذر الله يوم القيامة أحدا يقول يا رب لم أعلم أن ولد فاطمة هم الولاة على الناس كافة ، وفي شيعة ولد فاطمة أنزل الله هذه الآية ( 1 ) خاصة " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " ( 2 ) . 16 - ب : عن السندي بن محمد ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : عن يمين الله - وكلتا يديه يمين - عن يمين العرش قوم على وجوههم نور ، لباسهم من نور ، على كراسي من نور ، فقال له علي : يا رسول الله ما هؤلاء ؟ فقال له : شيعتنا وأنت إمامهم ( 3 ) .

--> ( 1 ) الزمر : 53 . ( 2 ) تفسير القمي ص 578 . ( 3 ) قرب الإسناد ص 29 .